فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61750 من 466147

[المفصل حـ 8 ص 416]

وشدد الإمام ابن العربي المالكي فِي الأمر عندما أوجب على القاضي أن يرسل الحكمين بمجرد أن يعلم بالشقاق سواء رفُع إليه الأمر أم لم يُرفع.

يقول: لأنه انتظار رفع الأمر إليه يُضيع من حقوق الله من لا جبر له.

[أحكام القرآن القرطبي حـ 1 ص 427]

ولعل الأقرب إلى الواقع ما ذكره الجصاص فِي أحكام القرآن من ضرورة إرسال الحكمين بعد أن يُرفع للقضاء.

فلعل بعض الأسر تعالج مشكلاتها فِي سرية ، ولا تحب أن يطلع أحد عليها. وواضح من الآية الكريمة أن يكون الحكمان من أسرة الزوجين. {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}

هذا إن تيسر من أهلهما. فإن تعسر ذلك فمن جيرانهما ، لأن الجار أدرى بجاره ، أو ممن نظن فيهما الخير. كالمجالس النيابية فِي عصرنا. والأئمة والدعاة. ولا يشترط الإمام الشافعي الذكورة. فيجوز إرسال النساء إن وثقن فِي قدرتهن. [مغني المحتاج حـ 3 ص 261]

مهمة الحكمين

ومع إيجاز الآية الكريمة فقد بينت مهمة الحكمين.

وهي إرادة الإصلاح: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} ومنهج الإصلاح واحد فِي أصله. وإن كان يختلف فِي طرق العلاج من أسرة إلى أخرى.

فيذكر الرجل بحسن العشرة ، وكون الزوجة أمانة أودعها الله عنده.

وخير الرجال خيرهم لأهله وأنا خيركم لأهلي.

كما قال - صلى الله عليه وسلم - وما ينفقه على زوجته صدقه له أجرها ومعرفة سبب الشقاق تيسر وسيلة العلاج.

ويقول للزوجة مل يرقق حسها - وما يُعرفها بحقّ الزوج عليها ، والكلمة الطيبة من الزوجة تُدخل السرور على زوجها وتعيش فِي قلبه.

والرجل بطبعه يحب العطاء لزوجه وأولاده أكثر من أي جهة أخرى وما يعجز عنه اليوم قد ييسره الله غداً. والزوجية لا بد منها. والحياة فِي ظلها خير من الحياة بدون زوج ، وتعدد التجربة فِي الحياة الزوجية شيء لا تقبله النفوس الكريمة إلا لضرورة.

ومن الأدب الرمزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت