فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465678 من 466147

والمعنى: أقسم لك يا محمد بقيام القيامة ولوم النفس اللوامة ليبعثن الخلائق للمجازاة على أعمالهم. والاستفهام في قوله: {أَيَحْسَبُ} لإنكار الحساب الواقع من الإنسان واستقباحه. والحسبان: الظن، والمراد بالإنسان الجنس، والإسناد إلى الكل بحسب البعض كثير. وقيل: الكافر. و {أنّ} مخففة من الثقيلة، وضمير الشأن الذي هو اسمها محذوف. والعظام: جمع عظم، وهو قصب الحيوان الذي عليه اللحم. وخص العظام بالذكر؛ لأنها قالب النفس لا يستوي الخلق إلا باستوائها.

والمعنى: أيحسب الإنسان الذي ينكر البعث أن الشأن والحال لن نجمع عظامه البالية، فإن ذلك حسبان باطل، فإنّا نجمعها بعد تشتتها ورجوعها رميمًا ورفاتًا مختلطًا بالتراب، وبعدما نسفتها الرياح وطيرتها في أقطار الأرض وألقتها في البحار لمجازاته بما عمل في الدنيا. وقرأ الجمهور {نَجْمَعَ} بالنون، {عِظَامَهُ} بالنصب. وقرأ قتادة بالتاء مبنيًا للمفعول، و {عظامه} بالرفع.

4 -وقوله: {بَلَى} إيجاب لما ذكر بعد النفي السابق بقوله: {لن نجمع} وهو الجمع؛ أي: نجمعها حال كوننا {قَادِرِينَ} فهو حال مؤكدة من الضمير المستكن في {نَجْمَعَ} المقدر بعد بلى. {عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ} ونركب {بَنَانَهُ} ؛ أي: أصابعه ومفاصله؛

أي: نجمع سلامياته، ونضم بعضه إلى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها، فكيف بكبار العظام؟ وهو جمع سلامي كحبارى، وهي العظام الصغار في اليد والرجل. وقيل: البنان: الأصابع، وهي أكثر العظام تفرقًا وأدقها أجزاء، وهي العظام التي في الأنامل ومفاصلها. وهذا عند البعث.

وقرأ الجمهور: {قَادِرِينَ} بالنصب على الحال من الضمير المستكن في الفعل المقدر، أو على أنّه خبر كان المحذوفة؛ أي: بلى كنا قادرين. وقرأ ابن أبي عبلة، وابن السميفع {قادرون} بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: بلى نحن قادرون على أن نسوي بنانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت