فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446332 من 466147

فإن قلت: إنما مراد ابن عطية أن الإرادة يلزم وقوع متعلقها، فلو كان المعنى أنه إفراد القتال في سبيله للزم عليه الخلف في الجنة، لأن بعض النَّاس لم يقاتل في سبيله بل أكثرهم، قلت: فرق بين القتال وبين إرادته وبين الذين يقاتلون، فجاء معنى الآية إنما أراد من قاتل في سبيل الله فهو مراد الله ومحبوب له كقوله تعالى: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) ، أي أراد ثوابه، وفي كلام ابن عطية نظر من وجه آخر أيضا، لأنه قال: أكثر النَّاس يقاتل ولا ينتصر، ثم قال: المراد يقاتلون القتال بالجد والعزيمة، فكل النَّاس أو أكثرهم إذا قاتل بجد وعزيمة ينتصر، وأما قتال المنافقين فليس في سبيل الله.

قوله تعالى: (بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) .

التشبيه بالثبات وعدم الفرار؛ كثبوت البناء، وحمله المفسرين على أن معناه أن يكونوا متراصين كتراص البنيان، وهذا لَا يتصور في [[الحرمات] .

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ... (6) }

فإن قلت: لم قال موسى: (يَا قَوْمِ) ، وقال عيسى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) ؟ فالجواب من وجهين:

الأول: أن موسى عبر بالقوم تنبيها على قبح ما فعلوه، لأن قوم الإنسان من حزبه وأشياعه، فحقهم أن ينصروه ويوالوه، ففعلوا ضد ذلك فآذوه بخلاف قوم عيسى، فإِنهم لم يفعلوا به ذلك.

الثاني: أجاب الزمخشري: وهو أن عيسى لَا ولاء له في بني إسرائيل بخلاف موسى، فإِن قلت: قد تقرر أن الولاء يرجع لموالي الأم في أربع مسائل هذه منها؟ قلت: لم ينسب هنا إلى الموالي بل إلى قومه، وقد يقال: إن عيسى إنما ينسب إلى أمه، كما في كثير من الآيات، وكانت أمه منهم أي من قومه.

قوله تعالى: (إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) .

الأقرب أنه خبر لَا إنشاء، بدليل التصديق والتكذيب، والتأكيد بـ (إِنّ) . (مُصَدِّقًا) حال مؤكدة، فإِن قلت: لعلها مبينة، لأن كونه رسولا أعم من أن يثبت التوراة، أو ينسخ حكمها، قلت: هذا لَا يقدح في التصديق، لأن النسخ ليس بتكذيب للمنسوخ، بل هو مصدق له، لكنه واقع لدوام حكمه؛ لأن من لوازم النسخ تصديق المنسوخ.

قوله تعالى: (لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت