في مقدمة سورة البقرة كلام عن المتقين والكافرين والمنافقين، وفي سورة الصف بيان لوجوب الصراع بين المتقين والكافرين، وإنكار على من لا يتحول عنده الإيمان إلى جهاد، وفي السورة تحديد لطريق الربح، وبالتالي ففيها بيان لطريق الخسارة الذي يحمل لواءه المنافقون الذين لا يتحول الإيمان عندهم إلى شيء إيجابي، والذين سنأخذ صورة مفصلة عنهم في السورة الثالثة من هذه المجموعة.
تتألف سورة الصف من مقدمة هي آية واحدة، وثلاث فقرات، كل فقرة مبدوءة بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... ولنبدأ عرض السورة.
مقدمة السورة
وتتألف من آية واحدة هي الآية الأولى وهذه هي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة الصف (61) : آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
التفسير:
سَبَّحَ لِلَّهِ أي: خضع منزها لله ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ على الإطلاق طوعا أو كرها وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي تخضع له الأشياء خضوع ذلة الْحَكِيمُ في فعله وشرعه وأمره وقدره.
كلمة في السياق:
الابتداء في السورة بهذه المقدمة إشعار بأن عليكم أن تخضعوا منزهين لله - عزّ وجل - فتعملوا، وإشعار بأن ما في السورة من معان هي مجلى لعزة الله تعالى وحكمته.
*** الفقرة الأولى
وتمتد من الآية (2) إلى نهاية الآية (9) وهذه هي:
[سورة الصف (61) : الآيات 2 إلى 9]