فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444738 من 466147

وفي حديث آخر عن أبي عبد الرحمن الحبلي ـ عبد الله بن يزيد ـ، وعمرو بن حريث، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"... فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله"يعني قبط مصر (رواه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد(2315) وقال الهيثمي ج 10 ص 64: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح).

وقد صدَّقَ الواقع التاريخي ما نبأ به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد رحب الأقباط بالمسلمين الفاتحين، وفتحوا لهم صدورهم، رغم أن الروم الذين كانوا يحكمونهم كانوا نصارى مثلهم، ودخل الأقباط في دين الله أفواجًا، حتى إن بعض ولاة بني أمية فرض الجزية على مَن أسلم منهم، لكثرة من اعتنق الإسلام.

مصر بوابة الإسلام إلى إفريقيا كلها، وغدا أهلها عُدَّة وأعوانًا في سبيل الله.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنكم ستفتحون أرضًا يُذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا".

وفي رواية:"إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط (القيراط: جزء من أجزاء الدرهم والدينار وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به، بل هم لا يزالون كذلك بالنسبة للمساحة والصاغة وغيرها، وكل شيء قابل لأن يقسم إلى 24 قيراطًا) ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا"، أو قال:"ذمة وصهرًا" (الحديث بروايتيه في صحيح مسلم رقم(2543) ، باب وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل مصر، وفي مسند أحمد ج 5 ص 174).

قال العلماء: الرحم التي لهم: كون هاجر أم إسماعيل عليه السلام منهم، والصهر: كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم. (ذكر ذلك النووي في رياض الصالحين: حديث(334) ط. المكتب الإسلامي).

ولا غرو أن ذكر الإمام النووي هذا الحديث في كتابه"رياض الصالحين"في باب:"بر الوالدين وصلة الأرحام"إشارة إلى هذه الرحم التي أمر الله ورسوله بها أن توصل بين المسلمين وبين أهل مصر، حتى قبل أن يسلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت