فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418799 من 466147

قال القرطبي:"والمعول في ذلك عندنا أن الصحابة رضي الله عنهم في حروبهم لم يتبعوا مدبرا، ولا ذففوا على جريح، ولا قتلوا أسيرا، ولا ضمنوا نفسا ولا مالا، وهم القدوة".

الترجيح: والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لأنهم ليسوا كفارا، ولأننا لو أخذنا أموالهم وسبينا ذراريهم بألبوا علينا ولم يمكن ردهم إلى صف المسلمين والله أعلم.

فائدة هامة: حول ما وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

قال العلامة القرطبي رحمه الله:"لا يجوز أن ينسب إلى إحد من الصحابة خطأ مقطوع به، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه، وأرادوا الله عز وجل، وهم كلهم بنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر، لحرمة الصحبة، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم، وأن غفر لهم، وأخبر بالرضا عنهم".

هذا مع قد ورد من الأخبار من طرق مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض، فلو كان ما خرج إليه من الحرب عصيانا لم يكن بالقتل فيه شهيدا، لأن الشهادة لا تكون إلا بالقتل في الطاعة.

ومما يدل على ذلك ما قد صح بأن قاتل الزبير في النار، وقوله عليه السلام:"بشر قاتل ابن صفية بالنار"، وإذا كان كذلك فقد ثبت أن (طلحة) و (الزبير) غير عاصيين، ولا آثمين بالقتال، وقد سئل بعضهم عن الدماء التي أريقت فيما بينهم فقال: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} [البقرة: 134] .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولا: وجوب التثبت من الأخبار وعدم الوثوق بخبر الفاسق الخارج عن طاعة الله.

ثانيا: ضرورة التريث قبل الحكم على الأشخاص لمجرد سماع الأنباء خشية الظلم والعدوان عليهم.

ثالثا: الرسول صلى الله عليه وسلم هو المرجع للمؤمنين، فلا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يقطع بأمر دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت