ويقول إميل لودفيج:"انتشرت الرهبانية ووجدت بيئة خصبة في مصر ، والواقع أن الألوف من أولئك المصريين كانوا من الفلاحين ، وليس من المحتمل أن ينتحل الرهبانية ملايين الفلاحين مع استمرارهم على زرع حقول أجدادهم ، وقد عانى الفلاحون طائفة من المكاره مدة ثلاثة آلاف سنة من عهد الفراعنة ، ومدة سبعمائة سنة من السلطان الأجنبي ، وللمرة الأولى يقول أناس من أقوياء الإيمان للعبيد المضطهدين على ضفاف النيل ما ليس لديهم عنه فكر منهم ، يقولون لهم إن الإنسان في الحياة الآخرة يحاكم على مقياس آخر فتتوقف سلامته على طهارة قلبه ، لا على أبهة ضريحه".
"وتعلن هذه البشرى السارة بلغة الفلاح لأول مرة ، وكان الفلاح كارهاً لإغريقية أفلاطون (أنصار الأفلاطونية الجديدة) وللاتينية عباد جوبيتر كابيتو لينوس..."
"ويظهر كهنة إيزيس عزلا ، ويمكن الفقراء أن يشعوا ثورة كالتي وقعت منذ ثلاثة آلاف سنة ، ويتصرفون في الأمر ببراعة فيوجهون الجموع ضد الأجنبي ، ويعد الأغارقة والرومان من عبدة الأصناف للمرة الأولى لا من قبل النصارى ، بل من قبل أتباع الدور القديم بمصر."
"وظاهرة ما بعد ذلك الحين هي اختلاط الأديان ، لا اختلاط الشعوب واللغات وحده ، واذهب إلى جزيرة بلاق الصغيرة التي يطاف حولها في نصف ساعة ، تر أنه كان يقام في وقت واحد من كل يوم بشعائر يسوع وإيزيس ، وينقلب معبد الملكة حتشبسوت المأتمى إلى مصح يوناني ثم إلى دير نصراني ، واذهب إلى شوطئ بحيرة مريوط تر زمرة يهودية كانت تحتفل في كل خمسين يوما بعيد مشتق من أسطورة للإسكندر حولتها البدهية (البوذية) ، واذهب إلى معبد الكرنك تر أنه استعمل كنيسة ، ويجعل النصارى الجدد بأدفو القديس أبولون من خليفة هوروس...."
"ويستمع الفلاح المصري إلى هؤلاء الرهبان الذين كانوا يقولون إن يسوع الإله ذا الهالة ليس غير أوزيوس المحول..."