فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416466 من 466147

ولقد خلف الإمبراطور ليو الثالث ابنه قسطنطين الخامس (741 - 775 م) الذي وجد أن طريقة العنف وحدها غير كافية لتحقيق سياسته اللا أيقونية وأن كثيراً من الناس استمروا يباشرون عبادة الصور والأيقونات الدينية سرا ، ولهذا لجأ إلى عقد مجمع ديني في القسطنطينية سنة 753 ، 754 م لتأييد سياسته العدائية للبابا وللأيقونية.

وكان أن قرر هذا المجمع تحريم تصوير المسيح بأي شكل من الأشكال لأن هذه الصور والتماثيل تعبر عن طبيعته الإنسانية والإلهية في طابع مجسد بشري ، وبذلك تطمس صفته الإلهية. أما صور القديسين فقد حرم المجمع عبادتها هي الأخرى بدعوى أن هذه العبادة ضرب من الوثنية وعبادة البشر.

وهكذا اتخذ قسطنطين من قرارات مجمع القسطنطينية سلاحاً قوياً ساعده على التطرف في اضطهاد الأيقونيين والتنكيل بالديريين بوصفهم أشد أنصار الأيقونية ، بل إنه عمد إلى هدم الحياة الديرية في بلاده بمختلف الطرق والوسائل وإن لم يتمكن من تحقيق هدفه.

على أن هذا المجمع لم يكن مسكونيا إلا من الناحية الاسمية فقط لأن البابوية ردت على الدعوة لحضور هذا المجمع بإنزال اللعنة على كل من يحضره. وامتنع عن حضور

بطاركة أنطاكية وبيت المقدس والإسكندرية - الذين كانوا في حماية المسلمين - وبذلك لم يحضر المجمع سوى ثلاثمائة وأربعين أسقفاً تقريباً برئاسة بطريرك القسطنطينية.

هذا هو الصراع بين الأباطرة والبابوية ، يشتد بقوة نفوذ الأباطرة ، ويضعف بضعف نفوذهم ، حتى آلت القوة نهائيا إلى البابوية التي استطاعت أن تفرض سيطرتها على الشعوب في شئونهم الدينية والدنيوية.

ولعل أقوى دليل على هذا هو المجموعة التي تنسب إلى البابا جريجوري السابع 1073 - 1085 م وتعرف باسم الإدارة البابوية.

وأهم موادها:

1 -البابا وحده هو الذي يتمتع بسلطة عالية.

2 -البابا وحده يمتلك سلطة تعيين الأساقفة أو عزلهم.

3 -جميع الأمراء العلمانيين يجب أن يقبلوا قدم الباب وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت