ولقد كانت هناك مساجلات بين الأباطرة والباباوات ، نذكر منها مساجلة بين فردريك والبابا أدريان الرابع ، إذ قال فردريك ردا على رسالة البابا:"إننا نتسلم الإمبراطورية من الله عن طريق انتهاب الأمراء ، وإن شريعة الله تقتضي أن يكون حكم العالم بواسطة سيد الإمبراطورية والبابوية ، كما قضت تعاليم القديس بطرس بأنه يجب على الناس أن يخافوا الله وأن يحترموا الملك ، وعلى هذا يعتبر كل من يقول بأننا تسلمنا التاج الإمبراطوري إقطاعاً من البابا ملحداً باطل العقيدة ، لأنه يخالف أوامر الله وتعالم القديس بطرس".
وبهذا استطاع فردريك أن يجعل من نفسه السيد العظيم خليفة قيصر بروسيا 1152 - 1190 م.
وقال جريجوري السابع - الذي تولى منصب البابوية سنة 1073 م - بشأن الكرسي البابوي:"إن قوة الملوك مستمدة من كبرياء البشر ، وقوة رجال الدين مستمدة من رحمة الله ، إن البابا سيد الأباطرة ، لأنه يستمد قداسته من تراث سلفه القديس بطرس".
على أن هناك مشكلة دينية كبرى ظهرت في ذلك العصر وامتد أثرها عدة قرون في تاريخ غرب أوروبا ، فضلا عن شرفها ، وهذه المشكلة قامت حول عبادة الصور
والأيقونات ومهما كان الأمر فإنه يبدو أن عبادة الأيقونات انتشرت انتشاراً سريعا واسعا في القرن الثامن ، مما نشأ عنه صراع مستمر بين الأباطرة والبابوية وتطلب من الإمبراطور الأيسوري ليو الثالث علاجا سريعا لهذه المشكلة ، بل هناك رأي يقول: إن الإمبراطور ليو استغل هذه المشكلة للقضاء على نفوذ الأديرة اليونانية بعد أن تضخمت ثروتها ، وتضاعفت ممتلكاتها المعفاة من الضرائب ، وازدادت حقوقها وامتيازاتها ومسموحاتها ، مما جعلها خطرا على الدولة.