6 -براءة الإسلام من الشبهات
ويحسم القرآن الكريم هذه الفلسفات التي انبثقت منه هذه الشبهات الآتية:
1 -في قولهم المسيح عيسى ابن مريم هو جوهر الله:
هذه الشبهة لها صلة وثيقة بالفكر اليهودي عن الله - عز وجل - كما يصوره العهد القديم بأن الله - عز وجل - مماثل للحوادث في القول:"وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار"،"نزل الرب على جبل سيناء إلى رأس الجبل. ودعا الله موسى إلى رأس الجبل فصعد موسى"،"فوقف الشعب من بعيد وأما موسى"
فاقترب إلى الضباب حيث كان الله"،"ويكلم الرب موسى وجهاً لوجه كما يكلم الرجل لصاحبه"،"فنزل الرب في السحاب. فوقف عنده هناك ونادى باسم الرب"."
ولعل الله سبحانه وتعالى قد بين الأمر لعباده بقوله:
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
ومع هذا فإن موسى عليه السلام أراد أن يرى الله وجهاً لوجه فما استطاع إلى ذلك سبيلاً كما قررته التوارة في القول:"فقال أرني مجدك. فقال أجيز كل قدرتي قدامك. وأنادي باسم الرب قدامك وأتراءف على من أتراءف وأرحم من أرحم. وقال لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش". ومع أن موسى لم يقدر أن يرى الله كما قرهه القول:"لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش ، فإن أحد الحواريين تقدم إلى المسيح بقوله:"يا سيد أرنا الآب وكفانا. قال له يسوع: أنا معكم زماناً هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب ؟!"."