وفي هذا الظلام الدامس - أيها المسيحي - يتألق القرآن الكريم ، ليكشف لك عن الله - عز وجل - . فهذا هو الله الذي يخبرنا عنه الرسول في كلمة الله ، في القرآن الكريم:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
فإذا كان النصارى يعتبرون موت المسيح عيسى بن مريم لغفران الخطايا فهذا اعتبار فيه مساس بقدرة الله ، وبذاته جل شأنه ، وفي هذا شرك بالله وضلال مبين.
ويؤكد القرآن الكريم أن الله لا يعوزه للوسيلة لتحقيق غفران الخطايا:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
وبهذا استطاع أن يبرأ من كل ضلالة وفرية.
فيا أخي المسلم ، إن الإسلام دين المنطق والعقل. لم يجعل الإسلام وساطة بين الله والإسلام ، ولم يترك مقادير الناس تحت رحمة نفر منهم يلوحون لهم بسلطان الكنيسة بقولهم:"وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات ، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات ، وكل ما تحله لي الأرض يكون محلولاً في السماء".
ومن هنا نشأ بالكنيسة سر يطلق عليه سر التوبة: ويشتمل على:
1 -التوبة. 2 - الاعتراف. 3 - التأديبات الكنسية.
4 -صكوك الغفران. 5 - المطهر.
وعلى سبيل المثال فإن نص عقيدة الإعتراف على ما يلي:"الإعتراف في اللغة هو الإقرار بالشيء والتصريح به علناً ، وفي اصطلاح الكنيسة هو إقرار الخاطئ بخطاياه - رجلاً كان أم إمرأة - أمام كاهن الله ، إقراراً مصحوباً بالندامة والتأسف ، والعزم الثابت على ترك الخطية وعدم الرجوع إليها ، لينال الحل منه بالسلطان المعطى له من الله القائل:"من غفرتم خطاياه تغفر له ، ومن أمسكتم خطاياه أمسكت"."