ونتيجة لهذا نشأت فكرة الفداء ، فأولئك الذين يعبدون الشمس كانوا يقدموت آلاف الضحايا للشمس ، وكان هذا العدد يتضاعف عندما يحل الكسوف ، إذ كانوا يعتقدون أن الإله الشمس غاضب ، أو أنه غير راض عن عباده ، وكانوا يعتقدون عندما ينتهي الكسوف أن السبب في انتهائه فداء أحد زعماء القبيلة للشعب ، بتقديم نفسه ضحية ، وبهذا يعتبر ذلك الزعيم مخلصهم ومسيحهم ، ويعتبر شخصاً إلهاً ، حمل على نفسه عذاب شعبه.
وعلى هذا المنوال أحاطت بالمسيح عليه السلام مثل هذه الضلالات ، إذ قيل: إنه قد حصل على الأرض ظلام ،"ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة".
وبذلك كان موته - كما يحققه التلمود اليهودي - على الطريقة المنصوص عليها في التوراة ، بحيث رجم بالأحجار ، ثم علق جسده على شجرة. وأحيطت هذه الحادثة بخرافات ومعتقدات الأقدمين الذين أنشأوها رغبة في تهدئة إلههم الشمس في وقت الكسوف.
وليس هذا بعجيب ، فإن كهنة الهند قالوا - في مطلع سنة 1962 - إن القيامة لابد أن تقوم ، وفسر علماء الفلك قولهم هذا بحقيقة وجود الشمس والقمر والأرض على خط واحد ، ولولا عناية الله وحفظه لخلقه لحل الدمار بالعالم ، باختلال الجاذبية التي تحفظ توازن كل كوكب من هذه الكواحكب في مساره ، ومع هذا حفظ الله الأجرام في أفلاكها دون فقدان جاذبيتها التي تحفظ سابحة في أفلاكها.
وأصبح الصليب معبود الأقدمين رمزاً للمحورين المتعامدين للمجموعة الشمسية ، وينبغي تقديم الفدية حتى لا يقع كسوف شمس كما أشرت آنفاً.
ثم أصبح الصليب في 622م وفي عهد الإمبراطور هرقل رمزاً للجيوش الصليبية ، وكان ذلك عند استيلاء الدولة الفارسية الساسانية على فلسطنين وبيت المقدس سنة
617 م ، إذ أعد الإمبراطور هرقل جيشاً صليباً لاسترداد الصليب الأعظم من يد الدولة الساسانية الغاضبة.