جاء في سفر التكوين: (وَقَال الرَّبُّ:"20 إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ، وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا. 21 أَنْزِلُ وَأَرَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الآتِي إِلَيَّ، وَإِلَّا فَأَعْلَمُ". 22 وَانْصَرَفَ الرِّجَال مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِمًا أَمَامَ الرَّبِّ. 23 فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَال:"أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ 24 عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارًّا فِي الْمَدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلَا تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارًّا الَّذِينَ فِيهِ؟ 25 حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ، أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ، فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لَا يَصْنَعُ عَدْلًا؟"26 فَقَال الرَّبُّ:"إِنْ وَجَدْتُ فِي سَدُومَ خَمْسِينَ بَارًّا فِي الْمَدِينَةِ، فَإِنِّي أَصْفَحُ عَنِ الْمَكَانِ كُلِّهِ مِنْ أَجْلِهِمْ". 27 فَأَجَابَ إِبْرَاهِيمُ وَقَال:"إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى وَأَنَا تُرَابٌ وَرَمَادٌ. 28 رُبَمَا نَقَصَ الْخَمْسُونَ بَارًّا خَمْسَةً. أَتُهْلِكُ كُلَّ الْمَدِينَةِ بِالْخَمْسَةِ؟"فَقَال:"لَا أُهْلِكُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ". 29 فَعَادَ يُكَلِّمُهُ أيضًا وَقَال:"عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ أَرْبَعُونَ". فَقَال:"لَا أَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ الأَرْبَعِينَ". سفر التكوين(18/ 29: 20) .
4 -شبهة: حول القسم.
نص الشبهة:
ادعى هؤلاء أن الله تعالى له صفات بشرية، ومن هذه الصفات أنه يقسم كما يقسم البشر فقالوا: يقسم برب المشارق والمغارب.
كما في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) } [المعارج: 40] .
وكما في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) } [الحاقة: 38، 39] .
والجواب عن ذلك من وجوه: