عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الأَرْضَ السَّابِعَةَ وَالْعَرْشُ عَلَى مِنْكَبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ".
وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، ويقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت".
وعن مكحول قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن في حملة العرش أربعة أملاك: ملك على صورة سيد الصور وهو ابن آدم، وملك على صورة سيد السباع وهو الأسد، وملك على صورة سيد الأنعام وهو الثور، في زال غضبان منذ يوم عبد العجل إلى ساعتي هذه، وملك على صورة سيد الطير وهو النسر".
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه فقال ما جمعكم؟ فقالوا: اجتمعنا نذكر ربنا، ونتفكر في عظمته فقال: لن تدركوا التفكير في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إن ملكًا من حملة العرش يقال له: إسرافيل، زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومرق رأسه من السماء السابعة العليا، في مثله من خليقة ربكم.
وعَنْ أُمِّ سَعْدٍ اِمْرَأةٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْعَرْشُ عَلَى مَلَكٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي صُورَةِ دِيكٍ، رِجْلاهُ فِي التُّخُومِ السُّفْلَى، وَعُنُقُه مَثْنِيةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحَاهُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِذَا سَبَّحَ اللهَ ذَلِكَ الْمَلَكُ، لَمْ يَبْقَ شَيءٌ إِلَّا سَبَّحَ".
وعلى هذا لم يصح حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أن صفة ملائكة العرش كصفة الأوعال. فلا عبرة بما قيل بعد ذلك.
قال أبو حيان: وذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالًا متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحًا.
الوجه الثاني: تحقيق القول في العرش وحملته.