فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399490 من 466147

فنحن ننسبه كما جاء مع تنزيه الله تعالى عن التشبيه بالخلق، قال تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } [الأعراف: 73] ، وقال تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] .

وقال تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) } [لقمان: 11] ، وقال تعالى: {يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) } [يوسف: 87] (يوسف: 87) .

وقد وردت أحاديث كثيرة في بيت الله، وأسد الله، وسيف الله، ونحوها مما أضافه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله تعالى.

قال ابن تيمية: فالصفات إذا أضيفت إليه كالعلم والقدرة والكلام والحياة والرضا والغضب ونحو ذلك: دلت الإضافة على أنَّها إضافة وصف له قائم به؛ ليست مخلوقة؛ لأن الصفة لا تقوم بنفسها، فلا بد لها من موصوف تقوم به، فإذا أضيفت إليه علم أنَّها صفة له.

لكن قد يعبر باسم الصفة عن المفعول بها:

فيسمى المقدور قدرة، والمخلوق بالكلمة كلامًا، والمعلوم علمًا، والمرحوم به رحمة. كقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة".

وقوله تعالى فيما يروي عنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للجنة:"أنت رحمتي أرحم بك من أشاء". ويقال للمطر والسحاب هذه قدرة قادر، وهذه قدرة عظيمة، ويقال في الدعاء: غفر الله لك علمه فيك، أي: معلومه.

وأما الأعيان إذا أضيفت إلى الله تعالى: فإما أن تضاف بالجهة العامة التي يشترك فيها المخلوق، مثل كونها مخلوقة ومملوكة له، ومقدورة، ونحو ذلك، فهذه إضافة عامة مشتركة. كقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت