فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399425 من 466147

قال ابن بطة: كل ما جاء من هذه الأحاديث، وصحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرض على المسلمين قبولها، والتصديق بها، والتسليم لها، وترك الاعتراض عليها، وواجب على من قبلها، وصدَّق بها أن لا يضرب لها المقاييس، ولا يتحمل لها المعاني والتفاسير، لكن تُمر على ما جاءت، ولا يقال فيها: لم؟ ولا كيف؟ إيمانًا بها وتصديقًا، ونقف من لفظها وروايتها حيث وقف أئمتنا وشيوخنا، وننتهي منها حيث انتُهي بنا، كما قال المصطفى نبينا - صلى الله عليه وسلم - بلا معارضة، ولا تكذيب، ولا تنقير، ولا تفتيش، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل، فإن الذين نقلوها إلينا هم الذين نقلوا إلينا القرآن وأصل الشريعة، فالطعن عليهم، والرد لما نقلوه من هذه الأحاديث طعن في الدين، ورد لشريعة المسلمين ومن فعل ذلك فالله حسيبه، والمنتقم منه بما هو أهله.

وقال الكرجي: بعد ما ساق عددًا من أحاديث الصفات والتي منها (خلق الله آدم على صورته) ... إلَى غَيْرِهَا مِن الْأَحَادِيثِ، هَالتْنَا أَوْ لَمْ تَهُلْنَا، بَلَغَتْنَا أَوْ لم تَبْلُغْنَا، اعْتِقَادُنَا فِيهَا وَفِي الْآيِ الْوَارِدَةِ فِي الصِّفَاتِ: ألَا نَقْبَلُهَا وَلَا نُحَرِّفُهَا، وَلَا نُكَيِّفُهَا، وَلَا نُعَطِّلُهَا، وَلَا نَتَأَوَّلُها، وَعَلَى الْعُقُولِ لَا نَحْمِلُهَا، وَبِصِفَاتِ الْخَلْقِ لَا نُشَبِّهُهَا، وَلَا نُعْمِلُ رَأيَنا وَفِكْرَنَا فِيهَا، وَلَا نَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا نَنْقُصُ مِنْهَا؛ بَلْ نُؤْمِنُ بِهَا وَنَكِلُ عِلْمَهَا إلَى عَالمِهَا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَهُمْ الْقُدْوَةُ لَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ.

وقال الذهبي: أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله، ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء.

قال محمد بن الحسين: هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كيف؟ ولم؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدم من أئمة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت