فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399408 من 466147

فكثير من الناس يعرفون الله تعالى، ومع ذلك تحمل قلوبهم الكراهية للمؤمنين والرسل، قال تعالى عن اليهود والنصارى في شأن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] . وكلمة (من لا يحب) عامة تشمل الحب الغريزي والحب الإيماني. فنجد أن الشيوعي والملحد والكافر فيهم غريزة الحب لكثير من الناس. وإيصال الخير لهم. ومع ذلك ليسوا بمؤمنين.

ولكن الإسلام لم يربط الحب بالمعرفة، وإنما بالإيمان، وهذا أبلغ في الوصف وأدق.

ومن ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحبَّ المَرْءَ لا يُحبُّهُ إِلا للهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".

ففي الآية والحديث ربط الإيمان بالحب، وليس ربط الحب بالمعرفة.

وأما الكلام عن الموضع الثاني فهو أشد من الأول:

فهم يقولون: (ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا، الله محبة، ومن يثبت في المحبة يثبت في الله، والله فيه) فقولهم (ومن يثبت في المحبة يثبت في الله، والله فيه) هذا دلالة على حلول الله في العبد، وهي عقيدة خبيثة درج عليها النصارى. وتدل على أن الله قد يوجد في جميع البشر ليس الأمر خاصًّا بحلول اللاهوت في الناسوت كما صوروا ذلك مع المسيح عليه السلام؛ بل صار الأمر أعم من ذلك؛ فكل من يحب يحل الله فيه، فكل المحبين آلهة؛ وليس المسيح فقط.

كما أنهم يدعون أن المسيح هو ابن الله ثم يعودون ويقولون (طوبى لصانعي السلام. فإنهم أبناء الله يدعون) وكل هذا تناقض في العبارات دلالة على تحريفهم لكتابهم كما هو مبين في موضعه.

وفي موضع آخر من سفر يوحنا (انظروا أية محبة أعطانا الأب حتى ندعى أولاد الله من أجل هذا لا يعرفنا العالم لأنه لا يعرفه) (1 يو 3: 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت