فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399389 من 466147

وليس البصاق من الأدب إذا كان تلقاء من يناجيه. ألا ترى أنه لو خاطب إنسان آخر ثم أراد أن يبصق فبصق في وجهه أنه ليس من الأدب الذي درجت عليه الفطرة؛ إذا كان هذا حال الإنسان مع الإنسان فكيف بالإنسان مع ربه؟!!

عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ وَلا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا".

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه العراجين أن يمسكها بيده، فدخل المسجد ذات يوم وفي يده واحد منها، فرأى نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى أنقاهن ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال:"أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟!! إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه".

وأيضًا: هل يجوز في عقيدتهم وهم في كنائسهم يتضرعون أمام صورة من يدعون أنه المسيح أو مريم؛ أن يبصقوا تلقاء وجوههم وهم على هذه الحالة؟

والجواب بالبديهة: لا.

فلماذا يتندرون ويسخرون من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم المسلمين الأدب مع الله تعالى؟!!!

الوجه الرابع: عقوبة من بصق تجاه القبلة.

لقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من حديث عن البصاق تجاه القبلة منها:

عن ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يجيء صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه".

قال الصنعاني: وفي الحديث دلالة على تحريم البصاق إلى القبلة مطلقا، سواء ذلك في المسجد أو في غيره، وعلى المصلي وغيره،"وقد جزم النووي بالمنع في كل حالة داخل الصلاة وخارجها وفي المسجد أو غيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت