فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399358 من 466147

الوجه السابع: عقائد بعض الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات.

أولًا - أهل التعطيل:

وهؤلاء ينقسمون إلى:

1 -الجهمية: وهم أتباع جهم بن صفوان:

وهؤلاء يقولون بنفي جميع أسماء الله تعالى وصفاته.

2 -المعتزلة: وهم أتباع واصل بن عطاء الغزال، وعمرو بن عبيد البصري، وهؤلاء يقولون: بإثبات الأسماء ونفي الصفات.

3 -الأشاعرة والماترُدية:

وهؤلاء يثبتون لله سبع صفات فقط، وهي: السمع والبصر والإرادة، والكلام، والحياة، والعلم، والقدرة.

ولهم حجج في ذلك منها:

أن هذه الصفات تشابه صفات المخلوقين، فلو أثبتناها، أثبتنا النقص لله تعالى، والله عز وجل منزه عن النقص. فلجؤوا إلى تفسيرها وتأويلها بتأويلات عقيمة لا خطام لها ولا زمام.

فأوَّلُوا اليد بالقدرة أو النعمة، والوجه بالذات، ونحو ذلك من هذه التأويلات.

فنرد على الجهمية بهذه القاعدة: القول في الصفات كالقول في الذات.

ومعنى ذلك: أن الجهمية يثبتون لله ذاتًا - ولو نفوا الذات لما بقي لهم إله يعبدونه - فنقول لهم: لمَ أثبتم لله ذاتًا ووجودًا، وللمخلوق ذاتًا ووجودًا؟ قالوا: لله ذات ووجود يليق بجلاله وعظمته. وللمخلوق ذات ووجود مناسبة لعجزه وفنائه.

فنقول لهم: القول في الصفات كالقول في الذات؛ فإذا كان الله له ذات ووجود يليق بجلاله وعظمته؛ كذلك له صفات تليق بجلاله وعظمته، وللمخلوق صفات مناسبة لعجزه وفنائه.

ونرد على المعتزلة: بنفس مقولة الجهمية؛ حيث إنهم ينفون الصفات كلها، ويثبتون الذات والوجود.

ويثبتون الأسماء على أساس أنها وردت في القرآن، ولكنها لا تعبر عن صفات، ولا تتضمن صفات؛ بل هي أعلام محضة على ذات الخالق.

وهذا منهم مخالف للفطرة والعقول السليمة.

أما الأشاعرة والماترودية: فنرد عليهم بقولنا: القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.

بمعنى: إذا قلنا لهم: لمَ أثبتم صفة الإرادة ونفيتم صفة الغضب والفرح؟

قالوا: لله صفة إرادة تليق بجلاله وعظمته، وللمخلوق صفة إرادة مناسبة لعجزه وفنائه.

قلنا لهم: وكذلك: لله صفة غضب تليق بجلاله وعظمته، وللمخلوق صفة غضب مناسبة لعجزه وفنائه، ولا فرق بين صفة وصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت