فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399357 من 466147

وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الله أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْد مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلاةٍ".

الوجه الثالث: الاتفاق في الأسماء لا يقتضي التماثل في المسميات.

وهذه القاعدة أصل في فهم صفات الله تعالى، والتفريق بين صفات الخالق وصفات المخلوق.

فإذا كانت صفات المخلوقات لا تتماثل في المسميات ولا الكيفيات مع تساويها في الأسماء؛ فإن صفات الخالق لا تتماثل مع صفات المخلوق بداهة.

مثال 1: صفة العين

الإنس له عين، والجن له عين، والملائكة لها عين وهي لا تتماثل؛ ذلك أن هذه المخلوقات غير متماثلة لا في المادة، ولا في الذات.

الوجه الرابع: كيف نفرق بين صفة الخالق وصفة المخلوق؟

نقول: إن الله تعالى له يد، وإن للمخلوق يدًا، ولكن يد الله تليق بكماله وقدرته وحياته وبقائه. وللمخلوق صفة يد مناسبة لعجزه وفقره وفنائه.

ونقول: إن لله أصابع تليق بجلاله وعظمته وكماله وقدرته وبقائه، وللمخلوق أصابع مناسبة لعجزه وفقره وفنائه.

وهكذا كل صفة وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - تُستعمل على الوجه الذي بينَّاه.

فكون الله سبحانه له يد يبسطها، والمخلوق له يد يبسطها لا يقتضي ذلك أن الله يشابه مخلوقاته في ذلك كما بينا.

الوجه الخامس: كل ما جاء في مخيلتك فالله بخلافه.

بمعنى: أن الله تعالى غيب عنا؛ لا تدرك ذاته، فليس لنا تخيله وتخيل صفاته؛ ولا يجوز لنا قياس صفات الخالق على صفات المخلوق؛ لأن ما وقع في خيالنا إنما هي صفات مخلوق قابلة للفناء والعجز. أما صفات الله تعالى فهي غير ذلك.

الوجه السادس: المشبه يعبد صنما والمعطل يعبد عدما.

بمعنى أن من عطل صفات الله؛ أي نفاها وقال: ليس لله يد، ولا قدم، ولا وجه، ولا علم، ولا قدرة، ولا سمع، ولا بصر، ولا عين ... إلى آخره؛ فإنه بذلك يعبد ربا معدومًا لا وجود له.

ومن وقع في خياله أن الله له صفات، وهي تشابه صفات المخلوق فهو بذلك يعبد صنمًا، ولا فرق بينه وبين عُبَّاد الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت