فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399280 من 466147

قال الآلوسي ما ملخصه: قوله - تعالى: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ كلام مستأنف، وارد لتحقيق أن مضمون السورة، موافق لما في تضاعيف الكتب المنزلة، على سائر الرسل المتقدمين في الدعوة إلى التوحيد والإرشاد إلى الحق.

والكاف مفعول يُوحِي أي: يوحى مثل ما في هذه السورة من المعاني.

وجيء بقوله: يُوحِي بدل أوحى للدلالة على استمراره في الماضي، وأن إيحاء مثله، عادته - تعالى:

والْعَزِيزُ الْحَكِيمُ صفتان له - عز وجل -.

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً.

ثم ذكر - سبحانه - صفات أخرى لذاته فقال: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

أي: لقد أوحى الله - تعالى - إليك - أيها الرسول الكريم - بهذا القرآن كما أوحى إلى الرسل من قبلك بما شاء من وحي، وهو - سبحانه - العزيز الذي لا يغلبه غالب، الحكيم في

كل أقواله وأفعاله، والذي له جميع ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا وتصرفا ..

وهو - سبحانه - الْعَلِيُّ أي: المتعالي عن الأشباه والأنداد والأمثال والأضداد.

الْعَظِيمُ أي: في ذاته وفي صفاته، وفي أفعاله.

ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر علو شأنه وكمال عظمته وجلاله فقال: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ.

والفعل تَكادُ مضارع «كاد» الذي هو من أفعال المقاربة. وقوله يَتَفَطَّرْنَ أي: يتشققن. والضمير في قوله - تعالى: مِنْ فَوْقِهِنَّ يعود إلى السماوات، باعتبار أن كل سماء تنفطر فوق التي تليها.

وهذا التفطر سببه الخشية من الله - تعالى -، والخوف من جلاله وعظمته فيكون المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت