فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399255 من 466147

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] يدل عليه الآية الأخرى، وأما الأولياء بمعنى المتولين خدمة ربهم، وتولاهم بمحبته ومعرفته، فمحبتهم والتعلق بهم من جملة طاعة الله، لأنهم الوسيلة لنا إلى الله ورسوله، وليست محبتنا لهم، وتوسلنا بهم شركاً، إلا إذا كانت على وجه العبادة كالسجود مثلاً، واعتقاد أنهم يؤثرون بذواتهم في نفع أو ضر، خلافاً للخوارج الضالين المضلين، حيث زعموا أن كل من توسل إلى الله بأحد سواه فهو مشرك.

قوله: {اللَّهُ حَفِيظٌ} أي ضابط لهم ولأعالهم، فلا يغيب عنه شيء منها، ولا يفلتون منه، فهذه الآية توبيخ للكفار، وتسلية له صلى الله عليه وسلم.

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً}

قوله: {وَكَذَلِكَ} يصح أن يكون مفعولاً مطلقاً لأوحينا، و {قُرْآناً} مفعول به، والتقدير: وأوحينا إليك قرآناً عربياً إيحاء كذلك، واسم الإشارة عائد على الإيحاء المتقدم في قوله:

{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ} [الشورى: 3] إلخ، ويصح أن يكون مفعولاً به، و {قُرْآناً} حال، والتقدير: وأوحينا إليك ذلك الإيحاء، حال كونه قرآناً عربياً.

قوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} سميت بذلك لأنها أول بلد خلقها الله وشرفها، ولذا بعث لها أًل الخلق وأشرفهم، بل وأهل السماء، وإنما اقتصر على الإنذار، وإن كان مبعوثاً بالبشارة أيضاً، لأنه في ذلك الوقت لم يكن محل للبشرى، لأن الخلق في ذلك الوقت كفار.

قوله: {يَوْمَ الْجَمْعِ} هو المفعول الثاني، والأول محذوف قدره المفسر بقوله: (الناس) عكس الفعل الأول، فإنه قد ذكر المفعول الأول، وحذف الثاني تقديره العذاب، ففي الآية احتباك، حيث حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر.

قوله: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} حال من {يَوْمَ الْجَمْعِ} قوله: {فَرِيقٌ} إما مبتدأ خبره محذوف تقديره منهم، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم.

قوله: {فِي الْجَنَّةِ} المراد بها دار الثواب، فنعم جمع الجنان، وقوله: {وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} المراد به دار العذاب بجميع طباقها، فالجنة لمن لم يتصف بالكفر من الثقلين إنساً وجناً، والنار لمن اتصف بالكفر من المكلفين إنساً وجناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت