فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399170 من 466147

وجيء في فعل {توكلت} بصيغة الماضي وفي فعل {أنيب} بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له ، فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه ، وإذا كان توكله قد سبق تنكُّرَ قومه فاستمراره بعد أن كشّروا له عن أنياب العدوان محقق.

وأما فعل {أنيب} فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة وطلب المغفرة.

ويعلم تحققها في الماضي بمقارنتها لجملة {عليه توكلت} لأن المتوكل منيب ، ويجوز أن يكون ذلك من الاحتباك.

والتقدير: عليه توكلت وأتوكل وإليه أنْبت وأنيب.

وتقديم المتعلِّقين في {عليه توكلت وإليه أنيب} لإفادة الاختصاص ، أي لا أتوكّل إلا عليه ولا أنيب إلا إليه.

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)

خبر ثانٍ عن الضمير في قوله تعالى: {وهو على كل شيء قدير} [الشورى: 9] ، وما بينهما اعتراض كما علمت آنفاً أُعقب به أنه على كل شيء قدير ، فإن خلق السماوات والأرض من أبرز آثار صفة القدرة المنفرد بها.

والفاطر: الخالق ، وتقدم في أوّل سورة فاطر (1) .

{والأرض جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا وَمِنَ الانعام أزواجا يَذْرَؤُكُمْ} .

جملة في موضع الحال من ضمير {فاطر} لأن مضمونها حال من أحوال فَطْر السماوات والأرض فإن خلق الإنسان والأنعام من أعجب أحوال خلق الأرض.

ويجوز كونها خبراً ثالثاً عن ضمير {وهو على كل شيء قدير} [الشورى: 9] .

والمعنى: قَدَّر في تكوين نوع الإنسان أزواجاً لأفراده ، ولما كان ذلك التقدير مقارناً لأصللِ تكوين النوع جيء فيه بالفعل الماضي.

والخطاب في قوله: {لكم} للنّاس كلّهم.

والخطاب التفات من الغيبة.

واللام للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت