فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399169 من 466147

وبذلك توصل أهل الحق إلى التمييز بين المصيب والمخطئ ، ومراتببِ الخطأ في ذلك ، على أنّه لا يناسب سياق الآيات سابِقها وتاليها ولا أغراضَ السور المكية.

وقد احتج بهذه الآية نفاة القياس ، وهو احتجاج لا يرتضيه نطَّاس.

{الله ذَلِكُمُ الله رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ} .

يجوز أن تكون الجملة مقول قول محذوف يدلّ عليه قوله: {لتنذر أمّ القرى} [الشورى: 7] الآية ، فتكون كلاماً مستأنفاً لأن الإنذار يقتضي كلاماً منذراً به ، ويجوز أن تكون متصلة بجملة {وما اختلفتم فيه من شيء} تكملة للكلام الموجه من الله ويكون في قوله: {ربي} التفاتاً من الخطاب إلى التكلم ، والتقدير: ذلكم الله ربّكم ، وتكون جملتا {عليه توكلت وإليه أنيب} معترضتين.

والإشارةُ لتمييز المشار إليه وهو المفهوم مِن {فحكمه إلى الله} .

وهذا التمييز لإبطال التباس ماهية الإلهياة والربوبية على المشركين إذ سموا الأصنام آلهة وأرباباً.

وأوثر اسم الإشارة الذي يستعمل للبعيد لقصد التعظيم بالبعد الاعتباري اللازم لِلسموّ وشرف القدْر ، أي ذلكم الله العظيمُ.

ويُتوصل من ذلك إلى تعظيم حكمه ، فالمعنى: الله العظيم في حكمه هُو ربّي الذي توكلت عليه فهو كافيني منكم.

والتوكل: تفعل من الوَكْل ، وهو التفويض في العَمل ، وتقدم عند قوله تعالى ، {فإذا عزمتَ فتوكّل على الله} في سورة آل عمران (159) .

والإنابة: الرجوع ، والمراد بها هنا الكناية عن ترك الاعتماد على الغير لأن الرجوع إلى الشيء يستلزم عدم وجود المطلوب عند غيره ، وتقدمت الإنابة عند قوله تعالى: {إن إبراهيم لحليمٌ أوّاهٌ منيبٌ} في سورة هود (75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت