فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398917 من 466147

والرمّاني يرى أنّ التحدّي بالتلاؤم يعَمّ جميع الناس، لا فرق في ذلك بين عربيّ وأعجميّ، وذلك أنّ الله تعالى قال: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) [الإسراء:88] ، وقال أيضاً: (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) [الطور:34] - «ولما تعلّلُوا بالعلم والمعاني التي فيه قال: (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) [هود:13] - فقد قامت الحجة على العربي والعجمي بعجز الجميع عن المعارضة إذ بذلك تبين المعجزة» ( [8] ) -

ولا تخلو الأقسام الأخرى (البلاغية) من إشارات صوتية، كما في قسم الإيجاز، وذلك حين قارن بين قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) [البقرة:179] وبين قول العرب: (القتل أنفى للقتل) فقال: «وأما الإيجاز في العبارة فإنّ الذي هو نظير (القتل أنفى للقتل) قوله: (الْقِصَاصِ حَيَاةٌ"والأوّل أربعة عشر حرفاً، والثاني عشرة أحرف - وأما بُعده من الكلفة بالتكرير الذي فيه على النفس مشقّة فإنّ في قولهم:(القتل أنفى للقتل) تكريراً غيره أبلغ منه، ومتى كان التكرير كذلك فهو مقصِّر في باب البلاغة عن أعلى طبقة -"

وأما الحسن بتأليف الحروف المتلائمة فهو مُدرَك بالحسّ وموجود في اللفظ، فإنّ الخروجَ من (الفاء) إلى (اللام) أعدل من الخروج من (اللام) إلى (الهمزة) ، لبُعد (الهمزة) من (اللام) ، وكذلك الخروج من (الصاد) إلى (الحاء) أعدل من الخروج من (الألف) إلى (اللام) ( [9] ) ، فلاجتماع هذه الأمور التي ذكرناها صار أبلغ منه وأحسن، وإن كان الأول بليغاً حسَناً» ( [10] ) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت