فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398800 من 466147

أولًا: البلاغ المبين: وهذه الوظيفة بالضرورة هي المهمة الأساسية للرسل إذ ما بعثهم الله تعالى إلا لإبلاع الناس ما نزل إليهم من ربهم وقد جاء في القرآن الكريم ثلاث عشرة آية تنص على أن مهمة الرسول إنما هي (البلاغ) وقال الله تعالى آمرا رسوله - صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] ، والبلاغ يحتاج إلى الشجاعة وعدم الخوف من الناس، لأن الرسول يأتي بما يخالف أهواء الناس ويهدد مركز قادتهم وكبراءهم المسيطرين على الناس بالباطل ويأمرهم بما يستنكرون ويكرهون لأنه خلاف ما اعتادوه، لذلك امتدح الله تعالى رسله قائلًا: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [الأحزاب: 39] .

والرسول في بلاغه لرسالات الله تعالى مؤتمن في أدائه فلا يزيد فيها ولا ينقص منها ولو كان الأمر متعلقًا به شخصيًا وأوضح مثال على ذلك ما تكرر في القرآن الكريم من عتاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من موقف من ذلك حين أعرض عن عبد الله ابن أم مكتوم الأعمى الذي جاءه يسأله في أمور دينه فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - منشغلًا بدعوة بعض كبراء قريش فعاتبه الله تعالى في ذلك بقوله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [عبس: 1, 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت