رُدُّوها عَلَيَّ أي ردّوا الصافنات عليّ فَطَفِقَ أي فجعل مَسْحاً أي يمسح السيف بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ أي يقطّعها لأنّها منعته عن الصلاة، وكانت الخيل مأكولة في شريعته، فلم يكن إتلافا. وسنرى في الفوائد كلام ابن كثير في هذا المقام.
كلمة في السياق:
تبيّن لنا هذه الحادثة أوابيّة سليمان عليه السلام، إذ رأينا سليمان عليه السلام قد أشغله الاستعراض عن ذكر الله، ففعل ما فعل معاقبة لنفسه، وغضبا لله، بأن قتل ما شغله عن ذكر الله عزّ وجلّ، وفي ذلك درس لكل حاكم مسلم ألا تشغله الاستعراضات عن ذكر الله عزّ وجل، وألا يستغرقه شأن عن واجباته تجاه ربه عزّ وجل، وبعد أن ذكر الله عزّ وجل هذه الحادثة التي دلّتنا على أوّابية سليمان عليه السلام، ذكر حادثة أخرى تدلّ على ذلك:
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ أي اختبرناه وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ أي: على سرير ملكه جَسَداً أي: لا روح فيه، أي لا إيمان كامل فيه، أو جسد ميّت عزيز
عليه؛ عتابا له على حرصه عليه حرصا كبيرا استغرق قلبه عن التوكل ثُمَّ أَنابَ أي: رجع إلى الله وتاب، فهو أوّاب في كل حال، في حال الغفلة عن الشكر، أو في حال الاختبار والابتلاء.
نقل:
سننقل فيما بعد بعض كلام المفسّرين حول الخيل، وحول الجسد في قصة سليمان عليه السّلام، وهاهنا ننقل ما ذكره صاحب الظلال في ذلك، قال رحمه الله: