فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382989 من 466147

شفاعته ودعائه. {و} معنى {خرّ راكعاً} سقط ساجداً. قال الحسن: لأنه لا يكون ساجداً حتى يركع ، أو المراد أن خرّ للسجود مصلياً لأن الركوع قد يعبر به عن الصلاة. ومذهب الشافعي أن هذا الموضع ليس فيه سجدة التلاوة لأنه توبة نبيّ فلا توجب على غيره سجدة التلاوة ولا تستحب أيضاً. ومذهب أبي حنيفة بخلافه. وجوز مع ذلك أن يكون الركوع بدل السجود هذا تمام تقرير القول الأوّل. ولا يرد عليه إلا أن داود كان أرفع منزلة من أن يتسور عليه بعض آحاد الرعية في حال تعبده أو يتجاسر عليه بقوله {لا تخف} {ولا تشطط} وأنه كيف سارع إلى تصديق أحد الخصمين على ظلم الآخر قبل استماع كلامه والأول استبعاد محض؟ وأجيب عن الثاني بأنه ما قال ذلك إلا بعد اعتراف صاحبه لكنه لم يذكر في القرآن ، ومما يؤيد هذا القول ختم ذكر الواقعة بقوله: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} والزلفى القربة ، والمآب الحسن الجنة.

قال مالك بن دينار: إذا كان يوم القيامة يؤتى بمنبر رفيع ويوضع في الجنة يقال: يا داود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا - وحاصل التفسير على هذا القول إن الخصمين كانا من الإنس وكانت الخصومة بينهما على الحقيقة ، وكانا خليطين في الغنم ، أو كان الخلطة خلطة الصدقة ، أو الجوار وكان أحدهما موسراً وله نسوان كثيرة من الحرائر والسرائر. والعرب تشبه المرأة بالنعجة والظبية ، والثاني معسراً ما له إلا امرأة واحدة واستنزله عنها ، وكانت الأنصار يواسون المهاجرين بمثل ذلك كما كانوا يقاسمونهم أموالهم ومنازلهم وما كان ذنب داود إلا خطرة أو همة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت