فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382188 من 466147

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن كفار مكة ، أنكروا أن الله خص نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بإنزال القرآن عليهوحده ، ولم ينزله على أحد آخر منهم ، وما دلت عليه هذه الآية الكريمة ، جاء في آيات أخر ، مع الرد على الكفار في إنكارهم خصوصه صلى الله عليه وسلم بالوحي ، كقوله تعالى عنهم: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] يعنون بالقريتين مكة والطائف ، وبالرجلين من القريتين الوليد بن المغيرة في مكة ، وغروة بن مسعود في الطائف زاعمين أنهما أحق بالنبوة منهز

وقد رد جل وعلا ذلك عليهم في قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32] لأن الهمزة في قوله: أهم يقسمون ، للإنكار المشتمل على معنى النفي ، وكقوله تعالى: {قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ الله} [الأنعام: 124] .

وقد رد الله تعالى ذلك عليهم في قوله: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ الله وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُون} [الأنعام: 124] وأشار إلى رد ذلك عليهم في آية ص هذه في قوله: {بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العزيز الوهاب أَمْ لَهُم مٌّلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيَنَهُمَا} [ص: 810] الآية. لأنه لا يجعل الرسالة حيث يشاء ، ويخص بها من يشاء ، إلا من عنده خزائن الرحمة. وله ملك السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت