فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381932 من 466147

19 -وقوله: {وَالطَّيْرَ} معطوف على {الْجِبالَ} . وقوله: {مَحْشُورَةً} حال من الطير، والعامل فيه {سَخَّرْنَا} ؛ أي: وسخرنا الطير معه، حال كونها محشورة، مجموعة إليه من كل جانب، وناحية، وكانت الملائكة تحشر إليه ما امتنع عليه منها، كما في «كشف الأسرار» : عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان داود، إذا سبح، جاوبته الجبال بالتسبيح، واجتمعت إليه الطير فسبحت، وذلك حشرها. وقيل: كانت تجمعها الريح إليه، وإنما لم يراع المطابقة بين الحالين، بأن يقال: والطير يحشرن؛ لأن الحشر جملةً أدل على القدرة منه، متدرجًا كما يفهم من لفظ المضارع، وليس مرادًا، لأنه لم يرد أنها تحشر شيئًا فشيئًا، إذ حاشرها، هو الله تعالى، فحشرها جملة واحدة، أدل على القدرة، ذكره أبو حيان.

{كُلٌّ} ؛ أي: كل واحد من الجبال والطير {لَهُ} ؛ أي: لأجل داود؛ أي: لأجل تسبيحه. فهو على حذف المضاف. {أَوَّابٌ} ؛ أي: رجاع إلى التسبيح، إذا سبح، سبحت الجبال، والطير معه، ووضع الأواب موضع المسبح؛ لأنها كانت ترجع التسبيح، والمرجع رجّاع؛ لأنه يرجع إلى فعله رجوعًا بعد رجوع، والفرق بينه وبين ما قبله وهو {يُسَبِّحْنَ} : أن {يُسَبِّحْنَ} يدل على الموافقة في التسبيح، وهذا يدل على المداومة عليها، وقيل: الضمير في {لَهُ} لله؛ أي: كل من داود، والجبال، والطير، لله أواب، أي: مسبح لله، مرجع التسبيح له. وقرأ الجمهور: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} بنصبهما كما مر بيان وجهه، وقرأ ابن أبي عبلة، والجحدري {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} برفعهما مبتدأ وخبرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت