فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381929 من 466147

وجملة قوله: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} تعليل لكونه ذا الأيد، من الأوب، وهو الرجوع؛ أي: وإنما وصفناه بالقوة في الدين؛ لأنه كان رجاعًا إلى الله ومرضاته سبحانه؛ أي: رجاعًا عن كل ما يكره الله إلى ما يحب الله سبحانه وتعالى، فهو تعليل لكونه ذا الأيد، ودليل على أن المراد به: القوة في أمر الدين، وما يتعلق بالعبادة لا قوة البدن؛ لأن كونه راجعًا إلى مرضاة الله تعالى، لا يستلزم كونه قويّ البدن. وقد روي: أنه لم يكن جسيمًا كسائر الأنبياء، بل قصير القامة، وأكثر القوى البدنية كان فيمن زاده الله بسطةً في جسمه.

وفي «التأويلات النجمية» : تشير الآية إلى كماليته في العبودية، بأنه لم يكن عبد الدنيا، ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصًا مخلصًا، وله قوة في العبودية ظاهرًا وباطنًا، فأما قوته ظاهرًا، فبأنه قتل جالوت، وكثيرًا من جنوده بثلاثة أحجار رماها عليهم، وأما قوته في الباطن، فلأنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير، فكانت تؤوب معه، انتهى. ومن قوة عبادته كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، وكان ينام النصف الأول من الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسده.

ومعنى الآية: أي واذكر يا محمد لقومك، قصة عبدنا داود ذي القوة في الطاعة، والفقه في الدين، فقد كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت