(أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ(13) . أي: الذين هم أولئك حزب منهم.
ثم قال: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ(15)
يريد أنهم قد استحقوا ذلك إلا أن يكون من الله - جل ذكره - الكفاية من قراءة"فَوَاقٍ"
بالفتح: فهو من الإفاقة والراحة، ومن قرأ بالضم فمعناه: الرجوع، وهو مأخوذ على
ذلك من فواق الناقة، ويقال ذلك أيضًا بالضم والفتح، وفواقها ما بين الحلْبتين يفعل
ذلك ليفضي اللبن، وكذلك بين رضعة الفصيل إياها ورضعته الأخرى، يقال: من
ذلك أفقت الناقة: إذ أنقصت حلبها، ثم تنتظر حتى تجتمع درتها فتحلبها ثانية.
(وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ(16) القِط: الكتاب فيه
حظ حامله أو المكتوب له، وجمعه: قطوط، هذا كله من الذكر الذي نزل به القرآن
منبهًا عليه وأظهره الوجود، وقد كانوا قالوا: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 514 - 520} ...