فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381791 من 466147

وقرأ جمهور القراء:"فَواق"بفتح الفاء. وقرأ حمزة والكسائي وابن وثاب والأعمش وأبو عبد الرحمن:"فُواق"بضم الفاء. قال ابن عباس وغيره: هما بمعنى واحد ، أي ما لها من انقطاع وعودة ، بل هي متصلة حتى تهلكهم ، ومنه فواق الحلب: المهلة التي بين الشخبين: وجعلوه مثل قصاص الشعر وقصاص وغيره ذلك ، ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من رابط فوق ناقة حرم الله جسده على النار"وقال ابن زيد وأبو عبيدة ومؤرج والفراء: المعنى مختلف: الضم كما تقدم من معنى فواق الناقة ، والفتح بمعنى الإفاقة ، أي ما يكون لهم بعد هذه الصيحة إفاقة ولا استراحة ، ف"فواق": مثل جواب ، من أجاب.

ثم ذكر عز وجل عنهم أنهم قالوا: {ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} والقط: الحظ والنصيب ، والقط أيضاً: الصك والكتاب من السلطان بصلة ونحوه ، ومنه قول الأعشى: [الطويل]

ولا الملك النعمان يوم لقيته... بغبطته يعطي القطوط ويافق

وهو من قططت ، أي قطعت.

واختلف الناس في"القط"هنا ما أرادوا به ، فقال سعيد بن جبير: أرادوا به عجل لنا نصيبنا من الخير والنعيم في دنيانا. وقال أبو العالية والكلبي: أرادوا عجل لنا صحفنا بإيماننا ، وذلك لما سمعوا في القرآن أن الصحف تعطى يوم القيامة بالأيمان والشمائل ، قالوا ذلك. وقال ابن عباس وغيره: أرادوا ضد هذا من العذاب ونحوه ، فهذا نظير قولهم: {فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 42] وقال السدي ، المعنى: أرنا منازلنا في الجنة حتى نتابعك ، وعلى كل تأويل ، فكلامهم خرج على جهة الاستخفاف والهزء ، ويدل على ذلك ما علم من كفرهم واستمر ، ولفظ الآية يعطي إقراراً بيوم الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت