فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381788 من 466147

واختلف المتأولون في قولهم: {في الملة الآخرة} فقال مجاهد: أرادوا ملتهم ونحلتهم التي العرب عليها ، ويقال لكل ما تتبعه أمة ما ملة. وقال ابن عباس والسدي: أراد ملة النصارى ، وذلك متجه ، لأنها ملة شهير فيها التثليث ، وأن الإله ليس بواحد. وقالت فرقة معنى قولهم: {ما سمعنا} أنه يكون مثل هذا ، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون آخر الزمان ، وذلك أنه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين ، ويدل على صحة هذا ما روي من قول الأحبار ذوي الصوامع ، وروي عن شق وسطيح ، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم.

وقولهم: {إن هذا إلا اختلاق} إشارة إلى جميع ما يخبر به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى ، ثم قالوا على جهة التقرير من بعضهم لبعض ، ومضمن ذلك الإنكار: {أأنزل عليه الذكر من بيننا} بمعنى نحن الأشراف الأعلام ، فلم خص هذا؟ وكيف يصح هذا؟ فرد الله تعالى قولهم بما تقضيه بل ، لأن المعنى ليس تخصيص الله وإنعامه جار على شهواتهم ، {بل هم في شك من ذكري} أي في ريب أن هذا التذكير بالله حق ، ثم توعدهم بقوله: {بل لما يذوقوا عذاب} أي لو ذاقوه لتحققوا أن هذه الرسالة حق ، أي هم لجهالتهم لا يبين لهم النظر ، وإنما يبين لهم مباشرة العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت