فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381789 من 466147

وقرأ ابن مسعود:"أم أنزل"بميم بين الهمزتين ، ثم وقفهم احتجاجاً عليهم ، أعندهم رحمة ربك وخزائنها التي فيها الهدى والنبوءة وكل فضل ، فيكون لهم تحكم في الرسالة وغيرها من نعم الله. و {أم} : هنا ، لم تعادلها ألف ، فهي المقطوعة التي معناها إضراب عن الكلام الأول واستفهام ، وقدرها سيبويه ب"بل"والألف كقول العرب: إنها لإبل أم شاء. والخزائن للرحمة مستعارة ، كأنها موضع جمعها وحفظها من حيث كانت ذخائر البشر تحتاج إلى ذلك خوطبوا في الرحمة بما ينحوا إلى ذلك. وقال الطبري: يعني ب"الخزائن"المفاتيح ، والأول أبين ، والله أعلم.

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10)

{أم} في هذه الآية معادلة للألف المقدرة في {أم} [ص: 9] الأولى ، وكأنه تعالى يقول في هذه الآية: أم لهم هذا الملك فتكون النبوءة والرسالة على اختيارهم ونظرهم فليرتقوا في الأسباب إن كان الأمر كذلك ، أي إلى السماء ، قاله ابن عباس. و {الأسباب} : كل ما يتوصل به إلى الأشياء ، وهي هنا بمعنى الحبال والسلاليم. وقال قتادة: أراد أبواب السماء.

وقوله تعالى: {جند من هنالك مهزوم} اختلف المتأولون في الإشارة ب {هنالك} إلى ما هي؟ فقالت فرقة: أشار إل الارتقاء في الأسباب ، أي هؤلاء القوم إن راموا ذلك جند مهزوم ، وهذا قوي. وقالت فرقة: الإشارة ب {هنالك} إلى حماية الأصنام وعضدها ، أي هؤلاء القوم حند مهزوم في هذه السبيل وقال مجاهد: الإشارة ب {هنالك} ، إلى يوم بدر ، وكان غيب أعلم الله به على لسان رسوله ، أي جند المشركين يهزمون ، فخرج في بدر. وقالت فرقه: الإشارة إل حصر عام الخندق بالمدينه.

وقوله: {من الأحزاب} أي من جملة أجزاب الأمم الذين تعصبوا في الباطل وكذبوا الرسل فأخذهم الله تعالى. و {ما} ، في قوله: {جند ما} زائدة مؤكدة وفيها تخصيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت