فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381722 من 466147

جُنْدٌ ما من الجنود المرتقين في الأسباب هُنالِكَ مَهْزُومٌ أي: مكسور هنالك أي في السماء مِنَ الْأَحْزابِ المكذّبين. ثم أخبر تعالى عن القرون الماضية، وما حلّ بهم من العذاب والنّكال والنّقمات في مخالفة الرّسل، وتكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ أي: قبل هذه الأمة قَوْمُ نُوحٍ كذّبوا نوحا وَعادٌ كذّبوا هودا وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ كذب موسى وسمّي ذا الأوتاد إمّا لأنّه كان يربط بالأوتاد سجناءه ومعذّبيه، وإمّا لتمكّن جذوره في الأرض

وَثَمُودُ كذبت صالحا وَقَوْمُ لُوطٍ كذبوا لوطا وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أي: الغيضة كذبوا شعيبا أُولئِكَ الْأَحْزابُ قال النسفي: أراد بهذه الإشارة الإعلام بأن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم منهم هم هم، وأنهم الذين وجد منهم التكذيب. وقال ابن كثير: أي: كانوا أكثر منكم وأشد قوة وأكثر أموالا وأولادا، فما دافع ذلك عنهم من عذاب الله من شيء لمّا جاء أمر ربك، ولهذا قال عزّ وجل

إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ جعل علّة إهلاكهم تكذيبهم بالرّسل، فليحذر المخاطبون من ذلك أشدّ الحذر. قال النسفي: (ذكر أن كل واحد من الأحزاب كذب جميع الرسل لأن في تكذيب الواحد منهم تكذيب الجميع لاتحاد دعوتهم ... ) ومعنى فَحَقَّ عِقابِ أي: فوجب لذلك أن أعاقبهم حق عقابهم

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ أي: المكذبون من هذه الأمة إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً أي: النفخة الأولى وهي الفزع الأكبر ما لَها مِنْ فَواقٍ أي: ما لها من توقف مقدار فواق، وهو ما بين حلبتي الحالب. أي: إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان، أو ما لها من رجوع وترداد، أي: إنها نفخة واحدة فحسب، لا تثنّى ولا تردّد

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ أي:

عجّل لنا حظّنا ونصيبنا من الخير أو الشر في الدنيا. قال النسفي: أي: حظنا من الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت