فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366593 من 466147

وقرأ ابن عباس وقتادة وطلحة والأعمش وزيد بن علي والكوفيون: {صَدَّقَ} بتشديد الدال، وانتصب {ظَنَّهُ} على أنه مفعول بـ {صَدَّقَ} ، والمعنى: وجد ظنه صادقًا؛ أي: ظن شيئًا، فوقع ما ظن. وقرأ باقي السبعة بالتخفيف، فانتصب {ظَنَّهُ} على المصدر، أي: يظن ظنًا، أو على إسقاط الحرف؛ أي: في ظنه، أو على المفعول به، نحو قولهم: أخطأت ظني، وأصبت ظني، وظنه هذا كان حين قال: لأضلنَّهم ولأغوينهم، وهذا مما قاله ظنًا منه، فصدق هذا الظن. وقرأ زيد بن علي والزهري وجعفر بن محمد وأبو الجهجاه الأعرابي من فصحاء العرب وبلال بن أبي برزة بنصب {إبليس} ورفع ظنه أسند الفعل إلى ظنه؛ لأنه ظن ظنًا، فصار ظنه في الناس صادقًا، كأنه صدقه ظنه ولم يكذبه.

وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو: {إبليس ظنه} برفعهما فـ {ظَنَّهُ} بدل من {إبليس} بدل اشتمال.

21 -ثم ذكر أنه ابتلاهم ليظهر حال المؤمنين من حال الشاكين في الآخرة، فقال: {وَمَا كَانَ لَهُ} ؛ أي: لإبليس {عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على بني آدم {مِنْ سُلْطَانٍ} ؛ أي: تسلط واستيلاء بالوسوسة والاستغواء، وإلا فهو ما سلَّ عليهم سيفًا، ولا ضربهم بعصى، والاستثناء في قوله: {إِلَّا لِنَعْلَمَ} متصل مفرغ من أعم العلل؛ أي: وما كان تلسيطنا إياه عليهم لعلة من العلل إلا لأجل أن نعلم ونميَّز {مَنْ يُؤْمِنُ} ويصدِّق {بـ} مجيء {الْآخِرَةِ} مع ما فيها من الأهوال {مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} ؛ أي: ممن هو في شك في مجيئها، وقيل: الاستثناء فيه منقطع، والمعنى عليه: لا سلطان له عليهم، ولكن ابتليناهم بوسوسته، والمعنى على الأول: أي: ما كان له عليهم تسلط بحال من الأحوال، ولا لعلة من العلل إلا ليتميز من يؤمن بالآخرة، ومن لا يؤمن بها؛ لأنه سبحانه قد علم ذلك علمًا أزليًا. وقال الفراء: المعنى: إلا لنعلم ذلك عندكم، وقيل: إلا لتعلموا أنتم، وقيل: ليعلم أولياءنا والملائكة، والأولى: حمل العلم هنا على التمييز والإظهار، كما ذكرنا. وقرأ الزهري: {إلا ليعلم} بضم الياء وفتح اللام مبنيًا للمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت