فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366592 من 466147

20 -واللام في قوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ} موطئة للقسم، وضمير {عَلَيْهِمْ} عائد إلى أهل سبأ لتقدم ذكرهم، والظاهر أنه راجع إلى الناس جميعًا، كما يشهد به ما بعده {إِبْلِيسُ} اللعين من: الإبلاس، وهو اليأس من رحمة الله {ظَنَّهُ} ؛ أي: ما ظنه بأهل سبأ من إغوائهم؛ أي: وعزتي وجلالي لقد وجد إبليس اللعين ظنه بأهل سبأ حين رأى أنهماكهم في الشهوات صادقًا {فَاتَّبَعُوهُ} ؛ أي: اتبع أهل سبأ الشيطان في الشرك والمعصية {إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: إلا جماعة هم المؤمنون لم يتبعوه في أصل الدين، فـ {مِن} بيانية، وتقليلهم بالإضافة إلى الكفار، أو تبيعيضية؛

أي: إلا فريقًا من فرق المؤمنين لم يتبعوه، وهم المخلصون. أو المعنى: وجد ظنه ببني آدم صادقًا فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين، وذلك أنه حين شاهد آدم عليه السلام قد أصغى إلى وسوسته قال: إن ذريته أضعف منه عزمًا، ولذا قال: لأضلنهم. وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى أن إبليس لم يكن متيقنًا أن يقدر على الإغواء والإضلال، بل كان ظانًا بنفسه أنه يقدر على إغواء من لم يطع الله ورسوله، فلما زين لهم الكفر والمعاصي، وكانوا مستعدين لقبولها حكمة لله في ذلك، وقبلوا منه بعض ما أمرهم به على وفق هواهم، وتابعوه بذلك .. صدق عليهم ظنه؛ أي: وجدهم كما ظن فيهم. اهـ.

ومعنى الآية: أي ولقد ظن إبليس بهؤلاء الذي بدَّلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط - عقوبة منا لهم - ظنًا غير يقين أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله، وحين أغواهم وأطاعوه وعصوا ربهم .. تحقق صدق ظنه فيهم، إلا فريقًا من المؤمنين ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت