فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366594 من 466147

ومعنى الآية: أي وما كان لإبليس على هؤلاء القوم من حجة يضلهم بها، ولكنا أردنا ابتلاءهم واختبارهم به ليظهر حال من يؤمن بالآخرة، ويصدِّق بالثواب والعقاب، ممن هو منها في شك، فلا يوقن بمعاد، ولا يصدق بثواب، ولا عقاب. قال الحسن البصري: والله ما ضربهم بعصى، ولا أكرههم على شيء، وما كان إلا غرورًا وأماني دعاهم إليها فأجابوه.

وخلاصة ذلك: لا سلطان لإبليس على قلوب الناس، ولكني أسلطه عليهم كما أسلِّط الذباب على العيون القذرة، والأوبئة على البلاد التي لم يراع أهلها شروط النظافة في مساكنهم وملابسهم ومآكلهم، ولا أفعل ذلك إلا لحكمة، فإذا حلَّ الوباء بأرض مات من لا قدرة له على مقاومة جراثيم الأمراض، وبقي من هو قادر على المقاومة، ولديه قوة المناعة، وهكذا وسوسة الشيطان يفرق الله بها بين الثابت العقيدة والمتزلزلها، ومن انقاد لها .. فلا يلومن إلا نفسه، وهو المذنب وحده، وهكذا جميع حوادث الدنيا من مصائب وآلام، يثبت لها ذوو العزيمة الصادقة، ولا يضطرب حين حلولها إلا الضعيف الذي ليس له جلد ولا صبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت