فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366579 من 466147

جماعة {عَنْ يَمِينٍ} ؛ أي: عن يمين بلدتهم ووالديهم؛ لأن بلدتهم كانت في الوادي {و} جماعة عن {الْأَرْضِ} ؛ أي: شمال واديهم، كل واحدة من تينك الجماعتين في تقاربها وتضامنها كأنها جنة واحدة. اهـ"أبو السعود". وفي"القرطبي": قال القشيري: ولم يرد جنتين اثنتين، بل أراد من الجهتين يمنة ويسرة في كل جهة بساتين كثيرة؛ أي: كانت بلادهم ذات بساتين وأشجار وثمار تستر الناس بظلالها. اهـ. أو المعنى: بستانان، لكل رجل منهم عن يمين مسكنه وعن شماله، وفي"الشوكاني": وهاتان الجنتان كانتا عن يمين واديهم وشماله، قد أحاطتا به من جهتيه، وكانت مساكنهم في الوادي، والآية: هي الجنتان، كانت المرأة تمشي فيهما، وعلى رأسها المكتل، فيمتلئ من أنواع الفواكه التي تتساقط من غير أن تمسها بيدها. وقال عبد الرحمن بن زيد: إن الآية التي كانت لأهل سبأ في مساكنهم: أنهم لم يروا فيها بعوضة ولا ذبابًا ولا برغوثًا ولا قملةً ولا عقربًا ولا حيةً، ولا غير ذلك من الهوام، وإذا جاءهم الركب في ثيابهم القمل .. ماتت عند رؤيتهم لبيوتهم.

وقوله: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} مقول لقول محذوف؛ أي: قيل لهم على لسان نبينهم، أو على لسان الملائكة، أو بلسان الحال، ولم يكن ثَمَّ أمر، ولكن المراد: تمكينهم من تلك النعم. ويقال: كان سبأ ثلاث عشرة قرية، فبعث الله إليهم ثلاثة عشر نبيا، فقال لهم الأنبياء: كلوا من رزق ربكم؛ أي: مما رزقكم الله سبحانه من أنواع ثمار الجنتين {وَاشْكُرُوا لَهُ} سبحانه على ما رزقكم منها باللسان والجنان والأركان، واعملوا بطاعته، واجتنبوا معاصيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت