فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366578 من 466147

{آيَةٌ} ؛ أي: علامة ظاهرة دالة بملاحظة الأحوال السابقة واللاحقة لتلك القبيلة من الإعطاء والترفيه بمقتضى اللطف، ثم من المنع والتخريب بموجب القهر؛ أي: علامة دالة على وجود الصانع المختار، وقدرته على كل ما يشاء من الأمور البديعة، ومجازاته للمحسن والمسيء، وما يعقلها إلا العالمون، وما يعتبرها إلا العاقلون.

{جَنَّتَانِ} بدل من آية، والمراد بهما: جماعتان من البساتين، لا بستانان اثنان فقط. وقرأ ابن أبي عبلة: {جنتين} بالنصب على أن {آية} اسم كان، و {جنتين} الخبر، ووجه كون الجنتين آية: نبات الخمط والأثل والسدر مكان الأشجار المثمرة. وفي"القرطبي": آية دالة عللى قدرة الله تعالى، وعلى أن لهم خالقًا خلقهم، وأن كل الخلائق لو اجتمعوا على أن يخرجوا من الخشبة ثمرة لم يمكنهم ذلك، ولم يهتدوا إلى اختلاف أجناس اللثمار وألوانها وطعومها وروائحها وأزهارها، وفي ذلك ما يدل على أنها لا تكون إلا من عالم قادر. اهـ.

وقد سبق قريبًا أن قوله: {جَنَّتَانِ} بالرفع بدل من {آيَةٌ} التي هي اسم كان بدل مثنى من مفرد؛ لأن هذا المفرد يصدق علم المثنى؛ لأنهما لما تماثلتا في الدلالة، واتحدت جهتها فيهما .. صح جعلهما آيةً واحدة، كما في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} واعتمد أبو حيان كون {جَنَّتَانِ} خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي جنتان؛ أي: بستانان. اهـ"كرخي". أي: جماعتان من البساتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت