فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366416 من 466147

{وقال الذين كفروا} أي: ستروا ما دلتهم عليه عقولهم من براهينها الظاهرة {لا تأتينا الساعة} أي: أنكروا مجيئها أو استظهارها استهزاء بالوعد به ، وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {قل} أي: لهم {بلى} رد لكلامهم وإيثار لما نفوه {وربي} أي: المحسن إلي بما عمني به معكم وبما خصني من تنبيئي وإرسالي إليكم إلى غير ذلك من أمور لا يحصيها إلا هو {لتأتينكم} أي: الساعة لتظهر فيها ظهوراً تاماً الحكمة بالعدل والفصل وغير ذلك من عجائب الحكم والفضل وقوله تعالى {عالم الغيب} قرأه نافع وابن عامر برفع الميم على هو عالم الغيب ، أو مبتدأ وخبره ما بعده ، وابن كثير وأبو عمرو وعاصم بجره نعتاً لربي وقرأ حمزة والكسائي بعد العين بلام ألف مشددة وخفض الميم {لا يعزب} أي: لا يغيب {عنه مثقال} أي: وزن {ذرة} أي: من ذات ولا معنى ، والذرة: النملة الحمراء الصغيرة جداً صارت مثلاً في أقل القليل فهي كناية عنه ، وقرأ الكسائي بكسر الزاي والباقون بضمها.

وقوله تعالى {في السماوات ولا في الأرض} فيه لطيفة وهي أن الإنسان له جسم وروح فالأجسام أجزاؤها في الأرض والأرواح في السماء فقوله تعالى {في السماوات} إشارة إلى علمه بالأرواح وما فيها من الملائكة وغيرهم. وقوله تعالى {ولا في الأرض} إشارة إلى علمه بالأجسام وما في الأرض من غيرها ، فإذا علم الأرواح والأجسام قدر على جمعهما فلا استبعاد في الإعادة. وقوله تعالى: {ولا أصغر} أي: ولا يكون شيء أصغر {من ذلك} أي: المثقال {ولا أكبر} أي: منه {إلا في كتاب مبين} أي: بين هو اللوح المحفوظ جملة مؤكدة لنفي العزوب.

فإن قيل: فأي حاجة إلى ذكر الأكبر فإن من علم الأصغر من الذرة لا بد وأن يعلم الأكبر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت