{وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} أي أذن له الله يعني إلا من وقع الإذن للشفيع لأجله وهي اللام الثانية في قولك"أذن لزيد لعمرو"أي لأجله، وهذا تكذيب لقولهم {هَؤُلاء شفعاؤنا عِندَ الله} {أَذِنَ لَهُ} كوفي غير عاصم إلا الأعشى {حتى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} أي كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن و {فَزّعَ} شامي أي الله تعالى، والتفزيع إزالة الفزع و {حتى} غاية لما فهم من أن ثم انتظاراً للإذن وتوقفاً وفزعاً من الراجين للشفاعة والشفعاء هل يؤذن لهم أو لا يؤذن لهم كأنه قيل: يتربصون ويتوقعون ملياً فزعين حتى إذا فزع عن قلوبهم {قَالُواْ} سأل بعضهم بعضاً {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ} قال {الحق} أي القول الحق وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى.
{وَهُوَ العلى الكبير} ذو العلو والكبرياء ليس لملك ولا نبي أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه وان يشفع إلا لمن ارتضى. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 3 صـ 316 - 324}