وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وعاصم الجحدري: {دابَّة الأرض} بفتح الراء.
والمِنْسأة: العصا.
قال الزجاج: وإِنما سمِّيت مِنْسأة ، لأنه يُنْسَأُ بها ، أي: يُطْرَدُ ويُزْجَر.
قال الفراء: أهل الحجاز لا يهمزون المِنْسأة ، وتميم وفصحاء قيس يهمزونها.
قوله تعالى: {فلَّما خَرَّ} أي: سقط {تبينَّت الجنُّ} أي: ظهرت ، وانكشف للناس أنهم لا يعلمون الغيب ، ولو علموا {ما لَبِثوا في العذاب المُهين} أي: ما عملوا مسخَّرين وهو ميت وهم يظنُّونه حيّاً.
وقيل: تبيَّنت الجن ، أي: عَلِمت لأنَّها كانت تَتَوَهَّم باستراقها السمع أنها تعلم الغيب ، فعلمت حينئذ خطأَها في ظنِّها.
وروى رويس عن يعقوب {تُبُيِّنَتْ} برفع التاء والباء وكسر الياء.
قوله تعالى: {لقد كان لِسَبَأٍ في مساكنهم آيةٌ} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم: {في مَسَاكِنِهم} .
وقرأ حمزة ، وحفص عن عاصم {مَسْكَنِهم} بفتح الكاف من غير ألف.
وقرأ الكسائي ، وخلف: {مَسْكِنِهم} بكسر الكاف ، وهي لغة.
قال المفسرون: المراد بسبأٍ هاهنا: القبيلة التي هم من أولاد سبأ بن يَشْجُب ابن يَعْرُب بن قحطان ؛ وقد ذكرنا في سورة [النمل: 22] الخلاف في هذا ، وأن قوماً يقولون: هو اسم بلد ، وليس باسم رجل.
وذكر الزجاج في هذا المكان أنَّ مَنْ قرأ: {لِسَبأَ} بالفتح وترك الصَّرْف ، جعله اسماً للقبيلة ، ومن صرف وكسر ونوَّن ، جعله اسماً للحيِّ واسماً لرجل ؛ وكلٌّ جائزٌ حسن.
و {آيةٌ} رفعٌ ، اسم"كان"، و {جَنَّتان} رفع على نوعين ، أحدهما: أنه بدل من"آية".
والثاني: على إِضمار ، كأنَّه لمَّا قيل:"آيةٌ"، قيل: الآية جنَتَّان.
الإِشارة إِلى قصتهم.