قال أبو علي الفارسي: وذلك غير جائز ؛ لأن الفاء من باطن الشفة السفلى ، وأطراف الثنايا العليا بخلاف الباء ، وقرأ الجمهور: {كسفا} بسكون السين.
وقرأ حفص ، والسلمي بفتحها.
{إِنَّ فِى ذَلِكَ} المذكور من خلق السماء والأرض {لآيَةً} واضحة دلالة بينة {لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} أي: راجع إلى ربه بالتوبة ، والإخلاص ، وخصّ المنيب ؛ لأنه المنتفع بالتفكر.
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله: {يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الأرض} قال: من المطر {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} قال: من النبات {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء} قال: من الملائكة {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} قال: الملائكة ، وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {مّن رّجْزٍ أَلِيمٌ} قال: الرجز هو: العذاب الأليم الموجع ، وفي قوله: {وَيَرَى الذين أُوتُواْ العلم} قال: أصحاب محمد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال: يعني: المؤمنين من أهل الكتاب.