فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365309 من 466147

ولما بين: أن الحمد الدنيوي من عباده الحامدين له مختص به بيّن أن الحمد الأخروي مختصّ به كذلك ، فقال: {وَلَهُ الحمد فِى الآخرة} ، وقوله: {له} متعلق بنفس الحمد ، أو بما تعلق به خبر الحمد أعني: في الآخرة ، فإنه متعلق بمتعلق عام هو: الاستقرار ، أو نحوه ، والمعنى: أن له سبحانه على الاختصاص حمد عباده الذين يحمدونه في الدار الآخرة إذا دخلوا الجنة ، كما في قوله: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] وقوله: {الحمد لِلَّهِ الذي هَدَانَا لهذا} [الأعراف: 43] ، وقوله: {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 34] وقوله: {الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة مِن فَضْلِهِ} [فاطر: 35] ، وقوله: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} [يونس: 10] ، فهو سبحانه المحمود في الآخرة كما أنه المحمود في الدنيا ، وهو: المالك للآخرة كما أنه المالك للدنيا {وَهُوَ الحكيم} الذي أحكم أمر الدارين {الخبير} بأمر خلقه فيهما قيل: والفرق بين الحمدين: أن الحمد في الدنيا عباده ، وفي الآخرة تلذذ ، وابتهاج ، لأنه قد انقطع التكليف فيها.

ثم ذكر سبحانه بعض ما يحيط به علمه من أمور السماوات ، والأرض ، فقال: {يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الأرض} أي: ما يدخل فيها من مطر ، أو كنز ، أو دفين {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من زرع ، ونبات ، وحيوان {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء} من الأمطار ، والثلوج ، والبرد ، والصواعق ، والبركات ، ومن ذلك ما ينزل منها من ملائكته ، وكتبه إلى أنبيائه {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} من الملائكة ، وأعمال العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت