فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365303 من 466147

{هل ندلكم على رجل ينبئكم} [سبأ: 7] مخرج الظن والسخرية متجاهلين برسول الله صلى الله عليه وسلم وبكلامه من إثبات الحشر والنشر وعقبوه بقوله {افترى عَلَى الله كَذِبًا} أضربوا عنه إلى ما هو أبلغ منه ترقياً من الأهون إلى الأغلظ من نسبة الجنون إليه وحاشاه صلى الله عليه وسلم فكأنهم قالوا: دعوا حديث الافتراء فإن ههنا ما هو أطم منه لأن العاقل كيف يحدث بإنشاء خلق جديد بعد الرفات والتراب ، ولما كان التعول على ما بعد الاضراب من إثبا الجنون أوقع الاضراب الثاني في كلامه تعالى رداً لقولهم ونفياً للجنون عنه صلوات الله تعالى وسلامه عليه وإثباتاً له فيهم إلى آخر ما قال ، ولم يرتض ذلك صاحب الكشف فقال في كلام الكشاف إشارة إلى أن أم متصلة: وفائدة العدول عن الفعل في جن إيماء إلى أن الثابت هو ذلك الشق كأنه قيل: أعن افتراء هذا الكذب العجاب أم جنون ، والتقابل لأن المجنون لا افتراء له فالاستدلال على الانقطاع بتخالف العديلين ساقط ؛ وأما الترقي في الاتصال أيضاً على ما لوح إليه بوجه الطف اهـ.

وأنت تعلم أن ظاهر الاستدلال يقتضي الاتصال لكن قال الخفاجي: إن كون الاستدلال مبنياً على الاتصال غير مسلم فتأمل ، والظاهر أفترى على الله كذباً أم به جنة من قول بعضهم لبعض.

وفي البحر يحتمل أن يكون من كلام السامع المجيب لمن قال {هل ندلكم} ردد بين شيئين ولم يجزم بأحدهما لما في كل من الفظاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت