فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357710 من 466147

{وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} : وما مكثوا بإتيانها إلا زمانًا يسيرًا مقدار السؤَال والجواب.

التفسير

12 - {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} :

في هذه الآية وما بعدها يحكى الله موقف المنافقين ومرضى القلوب من وعد الله بالنصر في غزوة الأَحزاب، وتخذيلهم للمجاهدين من أَهل المدينة، وفرارهم من المعركة بأَعذار واهية، والتعبير بلفظ (يقول) بدلا من (قال) للدلالة على تكرار قولهم: {مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} واستحضارًا لصورته لمزيد التشنيع عليهم.

روى النسائي بسنده عن البراءِ قال: لما أَمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحفر الخندق عرض لنا صخرة لا تأْخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَلقى ثوبه وأخذ المعول وقال:"باسم الله"فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة ثم قال:"الله أكبر أعطيتُ مفاتيح الشام، والله إني لأُبصر قصورها الحمراءَ الآن من مكانى هذا"قال: ثم ضرب أُخرى وقال:"باسم اللهِ"فكسر ثلثًا آخر، ثم قال:"الله أَكبر. أُعطيت مفاتيح فارس، والله"

إني لأُبصر قصر المدائن الأَبيض"ثم ضرب الثالثة وقال:"باسم الله"فقطع الحجر، وقال:"الله أَكبر. أُعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأُبصر باب صنعاءَ"وقد تحقق كل ذلك، ولكن المنافقين لا يفقهون، فوصفوا هذا الوعد بالغرور."

وجاء في حديث آخر أَنه - صلى الله عليه وسلم - كلما ضرب ضربة أضاءَت له مملكة من هذه الممالك.

والمعنى الإِجمالى للآية: واذكر - أَيها النبي وكل مؤْمن - حين يقول المنافقون ومرضى القلوب مكررين: ما وعدنا الله من النصر والاستيلاء على الممالك إلا وعدًا باطلًا لا سبيل إلى تحقيقه.

13 - {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت