فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357698 من 466147

{ولنسألن المرسلين} [الأعراف: 6] وهذا لأن الملك إذا أرسل رسولاً وأمره بشيء وقبله كان ميثاقاً فإذا أعلمه بأنه يسال عن حاله في أفعاله وأقواله يكون تغليظاً في الميثاق عليه حتى لا يزيد ولا ينقص في الرسالة ، وعلى هذا يحق أن يقال: قوله في سورة النساء {وأخذت منكم ميثاقاً غليظاً} [الآية: 21] هو الإخبار بأنهم مسؤولون عنهن كما قال صلى الله عليه وسلم"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"ثم بين الغاية من إرسال الرسل فقال {ليسأل الصادقين عن صدقهم} الآية. وفيه أن عاقبة المكلفين إما حساب وإما عذاب لأن الصادق محاسب والكاذب معاقب كما قال علي رضي الله عنه: حلالها حساب وحرامها عقاب. فالصادقون على هذا التفسير هم الذين صدقوا عهدهم يوم الميثاق حين قالوا {بلى} في جواب {الست بربكم} [الأعراف: 172] ثم أقاموا على ذلك في عالم الشهادة ، أو هم المصدقون للأنبياء فإن من قال للصادق صدقت كان صادقاً. ووجه آخر وهو أن يراد بهم الأنبياء فيكون كقوله {ولنسألن المرسلين} [الأعراف: 6] وكقوله {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} [المائدة: 109] وفائدة مسألة الرسل تبكيت الكافرين كما مر. قال جار الله: قوله {وأعد} معطوف على أخذنا كأنه قال: أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين وأعد أو على ما دل ليسأل كأنه قيل: فأثاب للمؤمنين وأعد للكافرين. وفيه وجه آخر عرفته في الوقوف. ثم أكد الأمر بالتقاء من الله وحده مرة أخرى فقال {يا أيها الذين آمنوا اذكروا} الآية. وذلك أن في وقعة الأحزاب اشتد الأمر على الأصحاب لاجتماع المشركين بأسرهم واليهود بأجمعهم ، فأمنهم الله وهزم عدوهم فينبغي أن لا يخاف العبد غير الله القدير البصير. وذكروا في القصة أن قيرشاً كانت قد أقبلت في عشرة آلاف من أحزاب بني كنانة وأهل تهامة وقائدهم أبو سفيان وقد خرج غطفان في ألف ومن تابعهم من نجد وقائدهم عيينة بن حصن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت