فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357696 من 466147

قال النفسرون: كان المسلمون في صدر الإسلام يتوارثون بالولاية في الدين وبالهجرة لا بالقرابة فنسخه الله بقوله {وأولوا الأرحام} الآية. وجعل التوارث بحق القرابة ومعنى {في كتاب الله} في اللوح أو في القرآن وهو هذه الآية وآية المواريث وقد سبق نظيره في آخر"الأنفال". وقوله {من المؤمنين} إما أن يتعلق ب {ألوا الأرحام} أي القارب من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضاً من الأجانب ، وإما أن يتعلق ب {أولى} أي أولو الأرحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين بحق الولاية الدينية ومن المهاجرين بحق الهجرة. ثم أشار إلى الوصية بقوله {إلا أن تفعلوا} أي إلا أن يسدوا ويوصلوا إلى أوليائهم في الدين وهم المؤمنون والمهاجرون معروفاً براً بطريق التوصية. والحاصل أن القارب أحق من الأجانب في كل نفع من ميراث وهبة وهدية وصدقة وغير ذلك إلا في الوصية فإنه لا وصية لوارث. قال أهل النظم: كأنه سبحانه قال: بينكم هذا التوارث والنبي لا توارث بينه وبين أقاربه فلذلك جعلنا له بدل هذا أنه أولى في حياته بما في أيديكم ، أو لعله أراد دليلاً على قوله {أولى بالمؤمنين} فذكر أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ، ثم لو أراد أحد براً مع صديقه صار ذلك الصديق أولى من قريبه كأنه بالوصية قطع الإرث وقال: هذا مالي لا ينتقل مني إلا إلى من أريده ، فالله تعالى كذلك جعل لصديقه من الدنيا ما أراده. ثم ما يفضل منه يكون لغيره {كان ذلك} الذي ذكر في الايتين {في الكتاب} وهو القرآن أو اللوح {مسطوراً} والجملة مستأنفة كالخاتمة للأحكام المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت